حيدر أحمد الشهابي
533
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
[ 833 ] وامر الموت محتوم علينا * وهذا ما به حكم الاله فدم واسلم بعز مستديم * وعمر مستطيل في مداه وتق بللّه يا مولاي قلبا * علي المرحوم فالحق اصطفاه وحسن صنيعه مذ ارخوه * باقدس جنّة اللّه التقاه سنة 1223 وعند رجوع الأمير بشير إلى مدينة جبيل التقا به في الطريق الشيخ بشير جنبلاط إذ كان اعلمه بوفاة أخيه وطلبه إلى الحضور اليه . وكان الشيخ المدكور توجّه إلى وادى التيم ليوفق بين حكامها ويعطى اتقان نظامها . فدبر ما كان لازم في تلك البلاد بمده قليله ورجع إلى محله . ولم يمكث الا اليسير الّا ان وصل اليه علم الأمير فسار في الحال إلى قرية غزير . ثم ابتدوا يتوجهوا بيت شهاب وأعيان البلاد بالافراد ياخدوا بخاطر الأمير . وحضروا من الاجناب مثل بيت الحرفوش وعباس الرعد حاكم الضنيه وعلىّ بيك الأسعد وأولاد عمه حكام عكار واصحبوا معهم الزخاير والتقادم . وارسل مصطفى آغا بربر أولاد عمه بالنيابة عنه لياخدوا بخاطر الأمير واصحبهم بماية شنبل شعير . ثم حضر من سليمان باشا مرسوم شريف به يفتقد خاطر الأمير ويعزيه بوفاة أخيه وارسل له ماية غرارة شعير . وقد كان الأمير بشير أبطل تلك الاحتفالات الذي كانت تصنعها أعيان البلاد في المحلات مثل فرد البيارق والمنادات وقلم الخيل بالسيوف المشهورة وندب العربيات ووضع شخص من تياب على النعش كهية الأموات ويدورون به رافعينه على الأكتاف ويدوم ذلك الحال سبعة أيام وسبعة ليال . ويمتنعوا أهل الميت عن غسل الثياب ويرخون أصحابه العمايم بالرقاب . ويبطلون الحلاقة أربعون يوما وقد كان الأمير تفوّه بابطال ذلك الاحتفالات الذي ينتج منها الاعتراض إلى حكم رب السماوات . وحين نفد المقدر بوفاة أخيه . آمر باثبات ما كان عازم عليه . وسنّ هذا الامر في البلاد وسوف تتشبّه بهذه الايراد أكابر البلاد . ويبطل احتفال الحداد . ثم مكث الأمير في مدينة جبيل وحضرت له خلع الالتزام من سليمان باشا كما جرت العادات على حكم جميع المقاطعات . ثم وطّد ولده الأمير قاسم حاكما على بلاد جبيل وحضر له الخلاع من مصطفى آغا بربر حيث المعتاد . وضمّ الأمير جميع خدم أخيه إلى ولده كعادتهم على رتبهم ووضايفهم كما كانوا في حياة سيدهم . وعاد الأمير راجعا إلى دير القمر في سلخ شهر صفر